قصة للاطفال – نشرت بجريدة الاتحاد بتاريخ 1.8.1984 النخلة الباسقة والفرع المتسلق بقلم: ابو العفو زرع البستاني في بستانه شجيرة نخل. واخذ يوليها رعايته وحنانه، يحميها من الرياح العاصفة مراعياً نموها البطيء، الذي لا يتجارى مع غيرها من الاشجار الموسميه، ولمدة اربعين سنة حتى اصبحت نخلة باسقة الطول وارفه الظل وافرة الثمار. اعتزت النخله بمكانتها بين اقرانها سيما وان البستاني يختار ظلها يأوي اليه بعد التعب وابان الهجير، وبحكم ارتفاعها اخذت تلعب دور الحارس والنذير لما حولها من الشجر فما ان تهب الرياح حتى تطلق اغصانها وفروعها صفير الانذار باقتراب هطول المطر او هبوب العاصفة. وكان اكثر المواقف لديها اعتزازاً عندما يعتلي قمتها بلبل الصباح يشدو بصوته الجميل مؤذناً ببزوغ فجر جديد. وفي ذات يوم، وفي غفلة من البستاني،وقعت احدى بذور القرع المتسلق في حوض النخله حيث نما واخذ يشارك النخله غذاءها وشرابها. نما وكبر واخذ يتسلق على جذع النخله. وبعد بضعة اسابيع وصل رأسه الى مستوى وجه النخله. فنظرت اليه وسألته باستهجان: ما اسمك ايها المتسلق وكم لك من العمر؟ فاجاب انا القرع المتسلق، وعمري اربعون يوماً!فزاد عجب النخلة اظن ان عمرك قصير "ولست ابن عيشه". هزيء المتسلق بكلامها وبدون تفكير اخذ يلتف حول فروعها ويطرح فوقها اوراقه العريضه الخضراء ويثقلها بثماره التي اشبه ما يكون برؤوس الشياطين. صبرت النخله على مضض. لقد اقبل الخريف واخذت اوراق الشجر بالاصفرار وبما في ذلك اوراق المتسلق وثماره التي كساها الاصفرار. فظنت النخله ان الامر لا يعدو كونه كما في كل سنة ماضية حيث جارتها التفاحه والاجاصة وشجرة التين التي تصفر اوراقها ومن ثم تتعرى كلياً من الورق. ولكن الامر كان على غير ما عهدت بالنسبة للمتسلق. فما ان هبت رياح الخريف اخذت النخله بالتصدي للرياح بقوة وثبات فتارة تنحني حتى تكاد تلامس الارض وتارة تنتصب من حيث انحنت. فقد اطاحت الرياح كليا بالمتسلق والقت به وبأوراقه وثماره الصفراء الى الارض. بعد بضعة ايام هدأت العاصفه. حضر البستاني ليرى نخلته الباسقه تتمايل باعتزاز نظيفة من كل ما علق بها في الادران والشوائب. جذرها في الارض ثابت ورأسها شامخ للسماء!!!
من كتابات ابي العفو...في الصحافه
ام الفحم بلد الهنود الحمر في مرآة الادب الصهيوني للاطفال كتب في تاريخ 15.1.1981 في مجلة الجديد
بقلم :محمود حسين حصري ام الفحم كبرى القرى العربية في اسرائيل وعدد سكانها اليوم تجاوز ال 21 الف نسمة. وبسبب السياسة العنصرية لحكام اسرائيل وبمثل تحريض الكاتب العنصري اياه جردت ام الفحم من معظم اراضيها واصبح 90% من ابنائها عمالا اجيرين تعملون خارج بلدهم في مختلف الاعمال في الزراعة والبناء وفي كل الاعمال السوداء لدى اسياد الارض الجدد واصحاب العمل والشركات اليهودية وبعلاقات يومية في مختلف المدن والقرى اليهودية والسؤال كيف يتصور المرء نظرة الشاب او الطفل اليهودي الذي قرأ كتاب كرميلي اطفال من ام الفحم راهم صدفة في رحلة مدرسية مثلا. او عامل اشتغل عند ذويه او راه في مكان ما؟ ففي الصفحة 10 من الكتاب السادس في سلسلة كرميلي, يذكر ان قوة من البحارة اغارت سابقا على قرية ام الفحم " سيئة الصيت" كما يقول والمستعملة كقاعدة لفرق المحاربين العرب في منطقة الشومرون. وفي تلك العملية قتل ثلاثة يهود كان احدهم القائد المحنك موشيه تسور. وبنفس الصفحة يقول ان عملية الثار اعدت بعد ان جند لهذه العملية الكثير من الاسلحة والذخائر الكافية. اذ ستنطلق فرقة من ثلاثين مسلحا من معسكرها السري في زخرون يعقوب وبقيادة قائد البحار الاول المحترم ابراهم ابيدان بنفسه. هنا قصد الكاتب ان يزرع في نفس الطفل اليهودي ان العملية والقرية من الخطورة بمكان حيث تحتاج الى هذه الاسلحة والاستعدادات وقيادة القائد الاول للبحارة. ابيدان يقود رجاله المحاربين للوصول الى " ام الفحم بلد الاعداء" بساعات المساء بقدر المستطاع ولمفاجاة العرب. ويصور للطفل المسافة بين ام الفحم وزخرون يعقوب باربع ساعات مشيا على الاقدام وعليه مع محاربيه قطع المسافة بساعتين ومن ثم تحديد الهجوم في الساعة العاشرة ليلا. " حيث ان العرب لا يفكرون بالخطر في مثل هذا الوقت؟"................
وثيقه تاريخيه - رسالة بريدية
من موسكو 19/1/1969
الى رفيقي وصديقي ابو العفو المحترم.
بمزيد من السرور والغبطه, استلمت رسالتك الطيبه والمطيبه بالامس, اني جد مشتاق لروءيتكم وللوطن.
كم كان شعوري واعتزازي بكم عظيمآ, للثقه التي اولوتموني اياها, وبالطبع هذا حمل ثقيل ومسئوليه كبيره, الا ان حزبنا صقلنا وجعلنا معدنا اخر جدير بحمل مسئولية شعب.
أخي وعزيزي :
قرات في الاتحاد عن التاجيل المفاجئ لانتخبات المجلس المحلي, وكان تحليلنا هنا ان "الامبراطور" لم يستطع لملمة زلمه من جهه, ومن جهه اخرى خوفه من تعاظم قوه الجبهه الديموقراطيه. ربما كانت حسابات الامبراطور وناصحيه ان التاجيل قد بعمل لمصلحته, لكن التجربة التاريخية تؤكد ان حسابات السرايا تختلف عن حسابات القرايا, وسوف تكون النتيجة عكسية وضربة موجعة للسلطة واذنابها .
رفيقك
احمد نصراللة - موسكو
Your text goes here.
|